الاثنين، 8 مارس 2010

رشفة من فنجان قهوتي الصباحي

فنجان قهوتي ...
ها أنا أحتسيه مع وحدتي المعتادة
أرتشف منه رشفة
ثم أضعه على المنضدة
أرمقه ويرمقني...
لعله يحظى مني برشفات متتابعة
أو بضع لمسات حانية
يا لقسوة قلبي ؟؟؟
ماذا حلّ بي ؟
أيُ جليدٍ نقش جموده بخافقي
بعد أن كانت روحي المرحة تذيب ثلوج الآخرين غبطة وسرورا ..!
ولكني سرعان ما أسرح هناك
مع دخانه المتصاعد ......حيثُ أنفاس حبيبي .........التي طالما ألهبت وجهي
حيث حرارة شفتيه التي دغدغت وجنتي ..هياما وحبا وغراما
مع دفئه الذي حملني إلى ليلة شتاء باردة ولكنه احتواها واحتواني دفئا غمرني بها بحضنه الواسع الذي استطاع أن يحتوي ضعفي المخبوء,
لينشره حنانا وسكونا واستقرارا لأنامَ هانئة الفراش.

حافة قدحي تبدو لي يد حبيبي التي تلاقت مع يدي ,,’’’’ تبدو لي دافئة والهة إلى أناملي المشتاقة
لون قهوتي ....تناجي ليلنا الذي آنسنا وحدته بهمساتنا التي تخللتها بسماتنا الرائعة
وسامرناه أشعارا يُلّحنها هو بحفيف أشجاره الناعسات
يأتي النسيم ليحرك وجه قهوتي ....وأعاود التذكر... ....حيث شاطئ حبنا الذي داعبناه جرأة بأقدامنا السابحة به حيوية وولعا بالحياة
.......وكنا ننثرُ على رمله تواقيعنا الضاحكة التي رسمناها لتبقى محفورة في جدار قلبينا أما الموج فكان لا يكف طمسها عنادا ومداعبة لنا لعله يحظى منا بضحكاتٍ تزيدُ بهجته .....
وها أنا ..,,,,وهناك أنت ....
يالعذاب َروحي .......................
قهوتي تضنيني شوقا إليك .......وأنا أضنيها تجاهلا ؟؟
وروحانا تحيا معا رغم معاناة اللقاء الذي بات حلما نحيا به ........أملا بأن نصبو إليه يوما ما.
قدحي الصباحي ,,’’’’ ينتظر مسائي
...لعلي أفيق من سباتي عنه إلى..ليلٍ أُسائل نجومه أن تسرق لي من وهج حبيبي قبسا يسيرا !
أو تسترقُ له نظراً فترسل لي لمحةً منه تسدُ بها رمقي وتواسيني بها إليه ...!
وهو لا يعلم أني أعيش ليلتنا الماضية
أين أنت ..؟
متى تعود ؟
هل حبنا مكتوب عليه ....الخلود في القلوب...بلا تلاق ..
هل حبنا دولة بحدود ..لا يدخلها قلبانا إلا بشروط ....
وماذا نملك أمام قوانين الحياة وتناقضاتها .....
هل حظنا من حبنا الشوق والمعاناة بلا أجراس نهاية .....تؤذنُ بطلوع فجرها الحالم ...ولياليها المفعمة عشقا.
هل كتب التاريخ في نواميسه حبنا فرسا جامحا لن يهدأ .......لم تروضه الحياة بعد ليسكن قرير البال؟
وصهيله الزاجر لنا يثير فينا كل لواعج الشوق ومكابدة الفراق ..!!

وهاهو قدح قهوتي يبرد ...... ويُفارق دفئه كما فارقني سلفا بلا عودِ..!!
.وتعودُ بي الذاكرة إلى وحشة أيامي بدونك .....
وهاهو قلبي الذي مزقه الحرمان
وأدماه العصيان
والكبرياء .......
يرتشف من الحياة ألما رشفات ,,,تودي به
ليبقى رهينة صرخة واحدة ليسقط.........في هذا القدح الذي يعلن عجزي أمام تغيير نبتغيه
أو قرار يجمعنا نرتجيه
قهوتي دموعي التي اجتمعت بقدح القهر......
بلا عينيك التي ترمقني عطفا وتدعوني أملا
ونظرتك الخجولة مازلتُ أراها ببريق قهوتي لقد أضاءت محيطي ..وقلبي .....
ومنحتني تأشيرة أمل للحياة ...بعد أن فقدت كل المعاني للحياة
لقد كانت أقداح قهوتنا لا تسكن أتذكر ......بل وتنتثر على أجسادنا مرحا ..كطفلين يعبثان بلا شحذ للفكر أو مجاراة للهموم وللسفهاء !!
ونخلعُ كل ماعلينا من الأثواب لنرتدي رداء الحب لا غير
وأحتسي من فنجانك حبا ....وتحتسي من فنجاني عشقا....لنتعانق وُدا
وماذا بعد
ها أنا أعود لوحدتي ......
وتبقى قهوتي أسيرة لمنضدتها ...... لأعيدها إلى شفتين لا تتذوقان طعمها الذي فقد نكهة الحب

هل من جديد ؟

يسألني حبيبي هل من جديد!
ليطمئن على حال قلبي الوليد .......
يخشى من خدش رقته التي بات بأسرارها هو خبير !!
يُعانده غروري فيُسْلِمه للوله
يُعاود :
هل من جديد :
...,,’’’
وأجاوبه نعم ..هناك جديد
الشوق يزيد...ويزيد
وفي قلبي يعلو
وإليك يهفو
فهل أنت له مُصغٍ مُجيب
أو تهاوده لحين بزوغ فجر في ليل عشقنا البهيم
تسقيه رشفات من كأس الهوى لتمنحه أمانا به يستكين !!
,,,,
حبيبي ..أتسألني أو تبث في روحي أملا بعيد
لعله يُمسي قريب
حبيبي ...منحتك قلبي فلا تقسو على حلمي وهو مازال يحبو لهدفه المتخفي ..لعله يقبض عليه ولو لحين
وهو يوشك أن يكون مُستحيل!!
أو تخشى الوقوع في الوحول !!
أثناء سيرك في دربي المجهول !
وأنت جندي معارك متمرس في صد الحروب !!
وربي
لأنت الفارس الذي يهفو للخطر
ويركب الهائج فيغدو وديع
لمَ الهجر ُ والدلال وأنت تعلم أن فؤادي مكانك الوحيد
فكم بُحت لي بخلجاتك والسر الدفين
فأضحيتُ روحك التي تهمس لها بكل الأنين
لِمَ تتنفس الألم وهو أزلٌ أضحى عن صدرك يلوحُ وحيد
حاول فقط أن تنسى جرحك القديم
لا تسترجع صور الماضي الكليم
هل تُحب أن تكون جلادا لروح تقتات الرقة وتتنفس هواء الصبر الجميل
لا تثأر منه بقربان قلبك الغالي الثمين
هل يسمع الظالم يوما لأنين وجع السنين
هل يُحس بمن أدماهم وريد
هل يتيقظ بعد فوات العمر الزهيد !!!
هل يُعيد لك عمر الطفل الحالم الودود !
ومن منا لم تُجرحه الحياة بسكين الغدر اللئيم
افتح قلبك لحب جديد
أنا أعلم أن جروحك لم تندمل من ألمك التليد
امنحني فرصة الوصول لدربك الصعب ....وهو عليّ يسير
حبيبي ........هل ألمك في هذه الدنيا يتيم
هل وجعك ليس له مثيل !
أتعتقد بوجود جرح لا يبرئه طبيب !
انظر لمن حولك كيف بحالهم الله عليم
هون عليك الأمر .........فالدنيا بها أحلام لم تتحقق
ولكن أطيافها داعبت جراحنا بلسما عليل
فحفظنا لها هذا الجميل
الطير يشدو بصوته لك لعلك تكون له سميع !!!
والشجر يرنو بحفيفه لمسمعك في عالمك هل تكون للحنه نشيد !
والشاطئ المخملي يهدر موجهه..... يتلاطمُ حين تغضب .... حين تثور......
ألا يكفيك هو صديق !
لأصدائك حارس أمين
لا يُفشي سرك مهما تجاوزت الحد الذي تراه أنت كبير
وقطرات المطر تصدح بنداءات حبنا النقي فتزيد هطولا ونعيم
ألم ترتوي من عذبها المعين
وهذه الألوان من زهر الربى كُن لها مرآة تعكس إشراقها البديع
..,,,,,,
وأنا أرقبُ بسمتك يا صاحبي الغريب ..
نعم أنت غريب
لأن لك قلب كبير
في دنيا أصغر ما فيها قلوب تضيق وتضيق !!!
لا تتسع للعفو والصفح من جديد
وتجدد الصفاء فيها يأتي عفو الخاطر يسير !!!
كن مرتفعا بهامتك للقمة فمن لها صبرا يُطيق
أو يطرق بابها !!
حين تكون الأبواب مغاليق !!
فيكثر حول مفاتيحها الحساد بعيون ترمق الزلل القليل
لتلّونه خطأ جسيم !!!
نعم
أنا مثلك أعاني الزمن العليل
لكني أخطُ بسمات على ملمحي حتى لا أكون بسيفه قتيل
أزرع في دربي حكايات طفلٍ فيها هو البطل الفريد
يمنح بسمة في نفوس البائسين
حتى لا تفرُ منه
وأُعلل نفسي بآمال علها تصير في يدي يوما كنزا ثمين
وأرّوح عن روحي بريحان مدادي سويعات أتنسم العبير
وأجول ببصري في أوراق سير أحباب تاريخي فأحيا معهم فترات
كأني في دنياهم
أحلق وأطير
بلا قيد يُحاصرني أسير

حبيبي
هل جوابي شفى سؤالك:
هل من جديد !؟؟

أرواح رخيصة في المدينة !

زهور تذبل
وسط الحديقة
وعصافير تختنق تهرب لفضاءات بعيدة
وأصوات مبحوحة
جرَحَها هول المصيبة
لا نعي منها أفكار حكيمة
تمتمات تزفر جراح الضغينة !!!

والخميلة تئن ....وجعا
بدلا من حفيف أغصانها الأسيلة
على قهر المدينة
أضواء الأزقة تبدو موحشة مخيفة
والرياح العتيدة
تعصف بأشيائها الوحيدة !!

وهناك خلف الأفق
يدٌ طويلة !!
تبحث عن فريسة جديدة
تُجهز بكفها
على حارس المدينة
لتتوغل إقداما في حواريها بلا عين رقيبة !!

ترقـُــبُ الغدر هو:
الحيلة المُجدية
أم من قلة الحيلة !!

والوجوه واجمة
تنتظر حلولا مستحيلة !!
غرقت في حشيش يُنسيها انتفاضة قوية
نامت في حضن الخيانة عوضا عن المرأة العفيفة !!!


وفي كل صباح ليل بهيم ينشر الرذيلة !!
فأين رجال المدينة !!
وأين الخطى الثقيلة المهيبة !!

هي المكيدة
والنار تحرقُ قلوبا ضعيفة !!


احتارت الحروف وفقدت كل أبجديتها العربية !!
أجبروها أن تكون ركيكة !
استبدلوها بالأجنبية
أضحت هي اللغة القديرة
وتارة ً العامية
أقدرُ على الوصف والتعابير الظريفة !!!
مسرحية هزلية ........اُفتُتنوا بها الأغلبية !!
شخصياتها تضع المساحيق على أقنعتها الغبية !!
وقناعاتهم تاهت عبر الحدود الجبرية !!!
الخطوط الوهمية !

............
خفتت نور الممرات الضيقة
وأضحت الدموع هي البريق الذي يُضيء عتمتها الكئيبة
براءة أطفالها ...ضحكاتهم ....قتلها هموم أهلهم الثقيلة
وهم يتأملونها بعين صغيرة
وأيدٍ قصيرة !
ويتألمون منها بأجساد هزيلة
وألعاب مريضة !!
!!!
مياه سدودها المنيعة !!
أضحت شحيحة
باعوها أمام ضغوطا شديدة !!!
هناك تحت أنقاض أراضيها المتبقية !!

كنوز أضحت رخيصة !!
تم توزيعها بأوراق تطير بسهولة !!!

متبقي أرواح أهلها
هل لها قيمة !!!!

أفنوها بكل الأسلحة الخفيفة والثقيلة
ليس لهم وسيلة
تضخم سكاني تشعبَ بلا دراسة صحيحة
هذه هي الأعذار القيّمة !!!!!
.....يريدون منه خلاصا لينعموا بالسكينة
حجبوا عقولا نيّرة مستقيمة
ترى الحقيقة
اتهموها بالجنون والجريمة !!!
مدينتي القريبة الحبيبة
سأظل لكِ وفيا أرقبُ لهم الهزيمة
متى تتضافر الجهود الكبيرة
في نفوسهم الغريبة !!!
متى تتوحد العزائم العزيزة !!!
عزيزة .......عزيزة !!!!
على جثمانها زيفوا وعودا ترتقي للرجعية !!!!
مدينتي !!!
لم يبقَ منكِ غير جروح تفضح المواقف المُريبة !!!

..............
حقوق الأرض .......هي منظمات وأسس عقيمة !!!!
لا تطلبي منهم حق الاستقلالية
فأنتِ مستقلة ٌ بتبعية !!!
هل هناك أجمل من هذا المصطلح يا غريبة !!!!


مدينتي سأكفكف دموعك النقية
وتبقين لي أمنية جميلة
وسيبكي قلمي دموعا بديلة !!!
من محبرة غصتي ......القديمة الوليدة ....!
ويُصبغها بصنوف عذابات أهلكِ الكليمة...!
أنتِ الرهينة
والفريسة !!
والشهيدة !!!!

وأنتِ روابي الطفولة البريئة .
مدينتي
أنادي حريتك الحبيسة !!!!
أناشدكِ قراراتك الأخيرة !!!
أحفظي ماء وجوهنا المتبقية !!!

متى يُسدلُ الستار عن مسرحيتك البديعة !!!
التي أخرجوها بعبقرية دنيئة.!!!

أرواح يتيمة .....!!

هناك في جنبات الدار عجوز خط الزمن علاماته عليها ليبرهن أهميته على وجوه الصابرات والصابرين !
تحيا بلا أرواح أنجبتهم يوما حينما كانت روحها على شفا حفرة من الموت !!!!!
فتناسوا في خضم حياتهم حياتها!!!!
........................
وفي زقاق القرية رجل مُسن للجنون جنح بدل عقل عقيم
وفكر لم ينل منه إلا الهم الكبير ...أم هي رحمة الخالق الرحيم !!!!!
لأنه بات وحيدا بلا خلان في حياة أهانت كرامته !!!
فماذا بقي له !!!
هذا هو السؤال الذي حير فكره المُنير !!!!
..........................
وعلى سفح الجبل حجر ٌ يئن من قذف الريح به من منحدر لآخر ..أين مقري !!!
وملاذي ......ومثواي الأخير !!
ضعوني على سد منيع أخدمُ بشرف نبيل !!
حتى الجذع أنّ من فقد الحبيب!
فما بالكم لا تنصتون !!
قد أنجيكم من سيل عظيم !!!
..............................

هناك .....سراب يلمعُ من بعيد ......يصيح أنا هنا لا شيء............
وهو الشيء الوحيد الذي يبرقُ من بعيد يمنح عابر السبيل سبيل لأمل قريب !!!
فهل تفهمون !!!!
.............................

هنا في قلب الحدث صرخات موجعة لثكلى فقدت ابنها الوليد !!!
مَنْ حَافظ َ على روحه في جسده البالي النحيل !!! أم روحه غادرت شفقة من ألم دفين يخبؤه الدهر له فتسامت روحه عند بارئها لتحيا من جديد !!!!
فهل أنتم منصتون !!!
هل تتعظون !!!
.................................................

دموع تكفكف برق دررها حتى لا تجرح القلب الرهيف......
وصاحبها هو مَنْ يملك القلب الشفيق
وترسُم البسمة على العينين الحزينتين .....فهل هناك أرقى خُـــلقا من هذا الفتى النبيل....
قلب رقيق لم يجد له مأوى في قلوب الحائرين ...لم تقابله روحٌ تُحسه أو تُحس بنبضه بعد فهو في قائمة المنتظرين !!
متى يحين دوره البعيــــــــــــــــــــــــــد!!!
...........................
فتاةُ اختار القدرُ وفاة أبويها ................تحيا حياة البؤساء لتسير بحياتها تحمُدُ كلَ صُبْح ٍ أنها تجد ما يَسُُدُ رمقها....تحت ظل قهر القريب وهو عنها بعيد ٌ !!!!
باتت تنتظر القدر الرحيم ليرحم وحدتها ويخطفها لعالم جديد
وقد يكون قديم ..ولكنه لها حلمٌ جديد .
..........................................

وصبي ذكي تلهفت روحه للعلم وخاض غماره ولكنه وجد معلمٌ يُهين روحه بجهله وتعنته وخيزرانه المتعالي على ظهره بلا عطف يسير !!!!!
فهوت روحه المتعطشة للأسى ....وتيتمت
عن العلم بقرار المتعجرف ذو العقل الصغير أمام هذا الصغير الكبير !

.......................

هناك خلف سحابات الحزن الكثيف روح طفل يتيم على الرغم من وجود والديه الرائعين ......!!!!!
فهما يوفران له المال الوفير
أما الحنان فهو دلال خطير !!!!!
وَعذاب الطفل الكبير !!!!
خذوا مني كل الأموال والألعاب وجدوا لي أبوين يحتويان يُتمي من جديد بالعطف الكبير !!!!

فهل هناك مُصغ ٍ لهُ مُجيب !!!

عيناه تصرخ تستغيث بكل وجه من الوجوه العابرة عله يجد وجها يرى حاجته لقلب كبير بدلا من مال كبير !!!!!
...................................
غريب حمل في حقيبة غربته روح رجل مقهور من ألم الوطن السليب !!!!
فنمت غربته في الغربة بغربة جديدة تزيد جرحه ليُضحي غائرا ... .
فمن يُداوي روحه وهو عزيز النفس لا يقبل إلا الشرف العزيز !!!!